📁 جديد القصص

قصة الطماع يغلبو الكدّاب: حكاية الكذوب والطمع فزمن المكر

 قصة الطماع يغلبو الكدّاب: حكاية الكذوب والطمع فزمن المكر

بين الطمع والكذب، شكون فيهم أخطر؟

فحياتنا اليومية، كنسمعو بزاف حكايات كتدور على ناس طماعين، وناس كذّابين. وكل واحد فيهم عندو طريقته باش يحقق مآربه، ولكن شنو كيوقع ملي كيلتاقاو بجوج؟ القصة ديالنا اليوم، "الطماع يغلبو الكداب"، كتحكي لينا على واحد الطماع وواحد الكداب، وشنو وقع ليهم ملي دارو خطة باش يسرقو رزق الناس، وكيفاش الطمع غلب الكذب، ولكن بجوجهم جابوها فراسهم.

 

البداية: الراجل الكدّاب والنّية الخايبة

كان يا ما كان، فدوار بعيد على المدن والحضارة، عايش راجل سميتو "حمّو الكدّاب". حمّو معروف فدوّارو بالكذوب، ماكيقولش كلمة حتى يزوقها عشرة المرات. كيبيع الوهم للناس، وكيخليهم يتيقو فحوايج ماكايناش.

وكان حمّو فنهار من الأيام كيدوّر فالسوق، كيلعب دور “الفقيه” وكيسحر للناس ويعطيهم وصفات وهمية. لكن رغم كذوبو، ماكانش كيربح بزاف، وبغا يدير خطة كبيرة تجيب ليه الزّهر والمّال.

اللقاء الغريب: حمّو الكداب يلقى الطماع

فواحد النهار، ووسط الزّحام، تلاقى حمّو مع راجل غريب على الدوار، سميتو "الطّيّب الطمّاع". الطيب كان كيشوف الفلوس فكل حاجة، ومستعد يدير أي حاجة باش يزيد رصيده. شاف حمّو وسمع عليه، وقرب ليه وقال: "آش كتقول يا حمّو، واش ما نفكروش فشي خطة تخرجنا من هاد الفقر، ونعيشو مالين الزمان؟"

حمّو ضحك وقال ليه: "إيوا واخا، ولكن خاصنا نكونو حادكين. أنا عندي الكذوب، وانتَ عندك الجشع، نركّبوها مزيان."

الخطة الخبيثة: البحث عن كنز وهمي

جلسو بجوج فراس الدرب، وبدّاو يخططو. حمّو قال: "كنعرف واحد الضريح بعيد فالجبال، الناس كيقولو فيه كنز قديم، ولكن خاصو راجل طماع باش يخرجو."

الطّيّب عينيه ضواو: "أنا نقدر نغامر، ولكن خاصني نكون أنا اللي ندي النصيب الأكبر."

حمّو وافق، ولكن فدماغو قال: "أنا غنكدب عليه، وما نعطيه والو. غير يخرج ليا الكنز."

ومن تما بدات رحلة النفاق.

رحلة الجبل: المغامرة الزائفة

شدّو الطريق صوب الجبل، وسط الغابة والبرد والضّباب، وكل واحد فيهم كيتخيّل الكنز والدهب والحياة المريحة. ولكن فالحقيقة، ماكين لا كنز لا والو، غير خطة محبوكة من الكدّاب.

وصلو للمقام، وبدى حمّو يتمتم بكلمات مفبركة، ودار بحال إلا كيهضر مع الأرواح. الطّيّب كان مبهور، وقال: "سبحان الله، هادشي صحيح؟"

حمّو قال: "راه تحت الأرض، ولكن خاصك تدفن راسك فالرمل ساعة، وتغني باش يطلع الكنز."

الطماع داز ليه العقل، وقال: "أنا نديرها، غير يعطيني رزقي."

الطماع يغرق فالرمال

الطيب حفر حفرة، ودفن راسو فالرمل، وبدى يغني بصوت مضحك. حمّو كان كيتفرج، ويكاد يفرط بالضحك. ولكن، قبل ما يهرب، جاتو فكرة أخطر: "نسرق ليه الحوايج، والمحفظة، وحتى النّعال، وخليه يغني بوحدو."

وهكا دار، جمع كلشي، وخلى المسكين وسط الجبل مدفون فالرمل، مفضوح وسط الطبيعة.

المفاجأة: انقلب السحر على الساحر

لكن، الدنيا ما كتخليش الظالم يرتاح. حمّو فطريق الرجوع، طاح عليه الشتا، وضاع وسط الغابة، وتاه فمسالك ماعرفهاش. وفجأة، خرجو عليه اللصوص، وخدو ليه كلشي سرقو، وحتى هو خلاوه عريان بلا حتى سروال.

رجع كيدوي، كيتخبّى بين الشّجر، وتايب من الكذب. وفنفس الوقت، جاته ضربة برد، وتسدّ عليه النفس.

أما الطّيّب، جا راعي غنم وساعدو يخرج من الرمل، وصدق ليه القصة ديال الكنز، ومشا حتى هو يدور عليه سنين، ولكن بلا فايدة.

دروس من قصة الكذب والطمع

رجعو بجوج للدوّار، كل واحد مكسور، كل واحد ندمان. الطّيّب ولا كيبعد من المال المشبوه، وحمّو تاب على الكذوب، وبدا يبيع خضرة فالسوق بصراحة وصدق.

وكل ما يسولوهم الناس على شنو وقع، كيضحكو وكيقولو:

"الطّماع يغلبو الكدّاب، ولكن بجوجهم خاسرين!"

الخاتمة: العبرة لمن اعتبر

هاد القصة كتعلمنا بزاف: الطمع ما كيجيب غير الخسارة. الكذب مهما طال، نهايتو الفضيحة. اللي بغا الخير، خاصو يدّيه بالنّية والصّدق، ماشي بالحيلة والخداع.

فحياتنا، الطمّاع يقدر يغلب الكدّاب، ولكن ماشي رابح، واللي تيكدب راه ديما على شفا حفرة. بقاو ديما مع الحق، وتفكرو أن "الرزق ديال الله ما كيضيعش".

الطماع يغلبو الكداب

قصص مغربية بالدارجة

عبر ودروس من الحياة

قصص شعبية مغربية

قصة ممتعة باللهجة المغربية

قصص تعليمية للأطفال والكبار