📁 جديد القصص

قصة خيال علمي للأطفال: اليوم الذي توقّفت فيه الجاذبية

قصة خيال علمي للأطفال: اليوم الذي توقّفت فيه الجاذبية

تُعدّ فكرة اختفاء الجاذبية من أكثر الأفكار التي تثير خيال الأطفال، فماذا لو استيقظ العالم في يوم من الأيام ليجد أن الأشياء لم تعد تسقط، وأن البشر يطفون في الهواء كما في الفضاء الخارجي؟ في هذه القصة، نرافق طفلًا ذكيًا يُدعى سامي يعيش مغامرة غير متوقعة عندما توقّفت الجاذبية فجأة، مما جعل العالم كله في حالة فوضى، ودفعه للبحث عن حلّ يعيد التوازن إلى الأرض قبل أن يحدث ما لا يُحمد عقباه.
هذه القصة تجمع بين الخيال العلمي، التشويق، القيم التربوية، وتفتح الباب أمام أسئلة علمية ممتعة.


العالم يستيقظ على مفاجأة غير متوقعة

في صباحٍ هادئ بدا عادياً مثل أي صباح، استيقظ سامي وهو يتمطّى وينظر من النافذة كما يفعل كل يوم. لكن شيئاً غريباً جداً لفت انتباهه؛ لم تكن الأشجار تتحرك بفعل الرياح، بل كانت الأوراق تطفو ببطء في السماء. ظنّ للوهلة الأولى أنها مجرد لعبة من ألعاب الخيال، لكنه سرعان ما اكتشف أن شيئاً أكبر بكثير كان يحدث فالجاذبية الأرضية توقّفت!

بدأت الأشياء ترتفع في الهواء: الأقلام، المفاتيح، الألعاب، وحتى الحيوانات الصغيرة. وقد انتشر الخبر بسرعة في العالم كله، وتحولت المدن إلى أماكن مليئة بالأجسام الطائرة التي لا يمكن السيطرة عليها.

سامي يلاحظ أولى علامات الخلل

العالم بدون وزن

خرج سامي من غرفته، فوجد أمه تحاول الإمساك بملعقة الشاي التي كانت تطفو أمام وجهها.

ضحك سامي وقال: ماما! الملعقة تطير!

أجابت الماما بقلق: ليست الملعقة فقط انظُر إلى الكراسي!

وبالفعل، كانت الكراسي ترتفع ببطء وكأنها بالونات. حاول سامي الإمساك بكرسي، لكنه ما إن اقترب منه حتى ارتفع أكثر باتجاه السقف.

المدرسة العائمة

عندما خرج سامي إلى الشارع، وجد الأطفال يطفون قرب أبواب منازلهم، بينما كان المعلمون يقفون وهم ممسكين بالأعمدة كي لا يرتفعوا في الهواء.

قالت صديقته هبة: هل سنذهب إلى المدرسة اليوم؟

أجابها سامي وهو يحاول دفع نفسه نحو الأرض: لا أظن ذلك يبدو أننا سندرس في الفضاء!

علماء الأرض في حيرة

اجتماع الطوارئ العالمي

في نشرات الأخبار، ظهر علماء العالم في حالة صدمة تامة. كانت الجاذبية بالنسبة لهم القانون الأول الذي يحافظ على استقرار الكوكب؛ وبدونها قد يخرج كل شيء عن السيطرة.
قال أحد العلماء: إذا لم نعد الجاذبية سريعًا، قد تبدأ البحار بالارتفاع، وقد تفلت الغازات من الغلاف الجوي!

سامي يقرر التدخل

جلس سامي يشاهد الأخبار، لكنه لم يستطع البقاء دون فعل شيء. كان يؤمن بأنه حتى الأطفال قادرون على إنقاذ العالم. لذلك قال لوالده: بابا عندي فكرة!

ابتسم الأب بصعوبة: إذا كان لديك حلّ أفضل من علماء الأرض فنحن نسمعك.

فقال سامي بثقة: أعتقد أن ما يحدث ليس طبيعياً ربما هناك شيء كبير يضغط على الأرض من الخارج!

رحلة سامي إلى مرصد المدينة

البحث عن الحقيقة

قرّر سامي الذهاب إلى مرصد المدينة العلمي، رغم أن التنقل أصبح صعباً بسبب الأشياء التي تطفو في كل مكان. كان يمسك الحبال المعلّقة بين البنايات ليحافظ على نفسه من الارتفاع.

عندما وصل إلى المرصد، وجد العلماء مرتبكين.

اقترب منهم وقال: أريد أن أساعد!

ضحك أحدهم وقال: وهل طفل صغير يستطيع حلّ لغز عجزت عنه عشرات المختبرات؟

أجابه سامي: ربما ترونني صغيراً لكني أملك شيئاً لا يملكه أحد فكرة جديدة!

الرصد غير الطبيعي

طلب سامي النظر في أكبر تلسكوب في المرصد. وعندما فعل، صُدم بما رأى!
كان هناك ضوء غريب يلمع بالقرب من القمر، وكأنه جهاز ضخم يرسل شيئاً نحو الأرض.

صرخ سامي: هذا ليس طبيعياً! إنّه جهاز خارجي وربما هو ما أوقف الجاذبية!

ظهور الفضائي الذي غيّر كل شيء

رسالة من الفضاء

وبينما كان العلماء يناقشون كلام سامي، ظهر شعاع ضوئي قوي وسط المرصد، ومن داخله خرج مخلوق صغير لطيف الشكل، له عينان كبيرتان وجسم يشبه الهلام الأزرق.

قال المخلوق بنبرة لطيفة: لا تخافوا اسمي زورو، ولست هنا لأؤذيكم.

فسأله سامي: هل أنت السبب فيما يحدث للأرض؟

أجاب زورو: نعم ولكنني لم أقصد ذلك! كنت أختبر جهازاً جديداً لجذب الأجسام الخفيفة في كوكبي، لكن جهاز الإرسال تعطّل وأثر على جاذبية الأرض!

العثور على الحل

أكمل زورو: أحتاج فقط إلى شخص صغير الحجم وذكي يستطيع الدخول إلى غرفة الطاقة داخل جهازي لإعادة تشغيله.
نظر العلماء إلى بعضهم: صغير الحجم؟ الذكي؟
فالتفت الجميع إلى سامي!
فقال سامي بابتسامة خفيفة: كنت أعلم أنني سأشارك في إنقاذ العالم!

مغامرة سامي في الفضاء

الانطلاق نحو الجهاز الفضائي

ركب سامي داخل كبسولة مضيئة أرسلها زورو، ووصل بسرعة إلى الجهاز العملاق العائم قرب القمر.
كانت الجاذبية معدومة تماماً، لكن سامي تدرّب قليلاً على الطفو داخل المنزل، فاستطاع التحكم في حركته بسهولة.

ممرات الطاقة العائمة

دخل سامي من فتحة دائرية، فوجد نفسه في ممر مليء بكرات ضوء تطفو حوله. كان عليه المرور بينها دون لمس أيّ منها لأنها تُصدر شرارات كهربائية بسيطة.

كان يتنفس ببطء، يتحرك بحذر، ويتذكر كل ما تعلمه عن الفضاء.

التحدي النهائي

وصل أخيراً إلى قلب الجهاز، حيث توجد لوحة تحكم عملاقة عليها زر أحمر مكتوب عليه: إعادة تفعيل الجاذبية
ضغط سامي الزر فبدأ الجهاز يهتزّ ثم يطلق وميضاً أزرق قوي!

عودة الجاذبية وإنقاذ الأرض

سقوط الأشياء من جديد!

في اللحظة نفسها على الأرض سقطت الكراسي، الملاعق، السيارات، وحتى الأطفال الذين كانوا يطفون في الهواء.
عادت الجاذبية تدريجياً، وعادت الحياة إلى طبيعتها.

كانت المدن مليئة بالضحك والفرح، وبدأت الناس تتحدث عن يوم انعدام الوزن الذي عاشوه جميعاً.

عودة سامي بطلاً

عاد سامي إلى الأرض، واستقبله الناس في المرصد بالتصفيق.
قال له زورو: لقد أنقذت كوكبك نحن أيضاً مدينون لك.
فسأله سامي: هل ستزورنا مرة أخرى؟

أجاب زورو مبتسماً: بالتأكيد لكن هذه المرة لن أُطفئ الجاذبية!

الخـاتـمــة: درس يتذكره العالم

تعلّم سامي والناس درساً عظيماً؛ أن العلم قوة عظيمة يجب استخدامها بحكمة، وأن الأطفال يملكون قدرات مذهلة إذا آمنوا بأنفسهم، وأنّ العالم يمكن أن يتغيّر بفكرة صغيرة وجرأة كبيرة.

وهكذا أصبح سامي رمزاً للشجاعة والذكاء في مدينته، وظل ذلك اليوم محفوراً في ذاكرة الجميع باسم: اليوم الذي توقّفت فيه الجاذبية.

قصة خيال علمي للأطفال – اليوم الذي توقفت فيه الجاذبية – قصص تعليمية – قصص أطفال مشوقة – قصة خيال علمي طويلة – قصص تربوية – قصص قبل النوم – الجاذبية للأطفال – سلسلة قصص علمية.