📁 جديد القصص

حكاية الذكاء والحيلة في التراث الشعبي المغربي | قصة الشاطر محفوظ

حكاية ذكاء وفقه الحيلة في التراث الشعبي المغربي | قصة الشاطر محفوظ

المقدمة:

في القرى المغربية القديمة، كانت الحكايات تنتقل من جدّ إلى حفيد، وتحمل في طياتها دروس الحكمة والذكاء والصبر. ومن بين هاد القصص المشهورة، تلمع حكاية الشاطر محفوظ، شاب بسيط لكن عقلو كبير وحيلتو سبقت زمانها. هاد القصة الشعبية ماشي غير للتسلية، بل فيها عبرة لكل واحد تيجرب يتغلب على صعوبات الحياة بالعقل والرزانة.

 

الشاطر محفوظ: بداية الحكاية ومعنى الاسم

كان محفوظ وْلْد فلاح بسيط، تيعيش فدوّار بعيد بين الجبال والعيون. الناس سموه الشاطر محفوظ حيث كان دايمًا تيتصرف بذكاء، وتيخرج من المواقف الصعيبة بأقل الخسائر. ماشي قوي فالجسد، ولكن قوي فالعقل والكلمة الطيبة.

وكان عندو حلم كبير: يبدّل حياتو، ويبيّن للناس أن النجاح ماشي ديال لي معاه المال، بل ديال لي معاه الحكمة.

ظلم القايد وبداية المحنة القايد المتسلّط

فهادك الزمان، كان فالدّوار قايد معروف بالقسوة والطمع. أي واحد فقير كان تيخلص الضريبة بدمّو وعرقو. حتى جا النهار لي جا فيه القايد عند با محفوظ وطلب منو ضرائب كبيرة.

بّا محفوظ قال ليه: راه ما عندي ما نعطيك غير هاد الشي القليل.

لكن القايد تكبّر وقال: إلى ما خلصتوش اليوم ندي أرضكم.

بقى محفوظ ساكت، ولكن عقله بدا خدام.

مشا محفوظ للقايد وقال ليه: سيدي القايد، عطيني نهار واحد ونجيب لك فلوس مضاعفة.

القايد وافق، وهو متيقن أن محفوظ غادي يتعتر.

لكن الشاطر محفوظ خرج للدوار، وجمع الناس وقال ليهم: كل واحد يعطي درهم اليوم، وغدا نعطيه جوج.

الناس تحيّرو ولكنهم وثقو فيه حيث كانوا عارفين الشهامة ديالو.

جمع محفوظ الدراهم، ومشا للقايد وخلص الضريبة وبقا عندو شوية باش يبدأ فكرة أكبر.

اشترى محفوظ دجاجة وقال للناس: هاد الدجاجة كتبيض ذهب، وغادي نبيعها للّي يقدر الثمن.

شاع الخبر فالدوار ووصل حتى القايد.

القايد جرى لدار محفوظ وقال ليه: بشحال الدجاجة؟

قال محفوظ بصوت هادئ: بثمن الأرض لي خديتها منّا.

تحمس القايد وتسلف المال وشرى الدجاجة.

ولكن بعد أيام اكتشف أنها دجاجة عادية.

غضب لكن ما قدرش يقول لشي حد باش ما يتحكَرش عليه الناس.

وهكذا رجّع محفوظ أرض والدُه بالحيلة بدل الصراع.

دخل محفوظ للسوق وبدا يبيع هواء في قنينات

وقال: هواء الجبال دوا للصداع.

ضحكوا الناس، ولكن شي تجار شراوها فضولًا وهنا تدخل القايد مرة أخرى.

قال ليه: عطيني اثبات باللي فيها شفاء!

جاوب محفوظ: سيدي القايد، ديرها فدارك وإذا ما نفعتكش نردّ لك فلوسك.

بعد أيام، القايد حس براسو بخير، لأنو بدا تيتهلا فراسو، يرتاح، وينقص العصبية ماشي من الهواء، ولكن من الهدوء.

رجع للسوق وقال للناس: هاد الشاب عقلو كبير ويستاهل الاحترام.

الشاطر محفوظ ودرس الحياة من الذكاء إلى الحكمة

بدا الناس كيتعلمو من محفوظ:

  • الصبر قبل الغضب
  • العقل قبل القوة
  • الحكمة قبل التهور

ما بقى حتى شاب فقير كيشوف راسو ضعيف لأن قصة محفوظ ولات مثال.

الخاتمة:

قصة الشاطر محفوظ كتعلّمنا أن الذكاء ماشي خداع بل فنّ عادل كتواجه به الظلم بلا عنف، وتسترجع حقّك بالحكمة والرزانة. فكل زمن، يوجد محفوظ جديد كيحمل عقل كبير وقلب نقي وكيثبت أن الفقر ماشي نهاية الحلم.