📁 جديد القصص

حكاية بوزكري ولغز السفينة الضائعة: قصة شعبية مغربية تحكي أسرار البحر في مدينة الصويرة

حكاية بوزكري ولغز السفينة الضائعة: قصة شعبية مغربية تحكي أسرار البحر في مدينة الصويرة

ملي كيهيج البحر وكيخرج خباياه

مدينة الصويرة، أو موغادور، معروفة بالريح القوية والأسوار اللي كتحميها من غدر الأمواج. كيقولوا بلي البحر عوام ورزاق، ولكن مرة مرة كيخرج شي حاجة من قاعو اللي كتحير العقول. بوزكري، اللي قرر يرتاح شوية من سفر البر، لقى راسو قدام لغز السفينة الضائعة، سفينة بانت ورا العجاج ديال عاصفة قوية، راسية بعيد على الشط، خاوية من البشر ولكن عامرة بالأسرار.

الوصول للصويرة: مدينة موجة وريح

وصل بوزكري للصويرة وهو كيشم ريحة الحوت المشوي والملحة اللي في الهواء. المدينة كانت في حالة استنفار. الناس مجموعين فوق الأسوار، كيشوفوا لجهة واحد السفينة قديمة، خشبها مهري ولكن واقفة بحال الصخرة وسط الماء.

بوزكري مشى لمرسى، لقى الصيادة مخلوعين. واحد فيهم سميتو عمي بارك قال ليه: يا بوزكري، هاد السفينة كيعرفوها جدودنا، سميتها نجمة البحر، غبرات هادي مية عام في ليلة غاب فيها القمر، ودابا رجعات. وكيقولوا بلي فيها لعنة الذهب المفقود.

الريس حمو: طمع ذئب البحر

كيف العادة، ديما كاين اللي كيقلب على الربح السريع. الريس حمو كان راجل غليظ، عنده فلوكة كبيرة وقلب قاصح. غير سمع بلي السفينة فيها الذهب، جمع الرجال ديالو وقال: أنا اللي غدي نطلع لهاد السفينة، والذهب اللي فيها غدي يرجع الصويرة كلها ديالي!.

الريس حمو كان كيظن بلي القوة والجرأة هما اللي غدي يوصلوه للكنز، وما عرفش بلي البحر غدار وما كيعطي أسراره غير للي كيحترم قوانينه.

بوزكري يقرر المواجهة: العقل فوق الفلوكة

بوزكري شاف بلي الريس حمو غدي يدي راسو والرجال للتهلكة، حيت البحر كان مازال هايج والسفينة كتبان بحال فخ. قال بوزكري لعمي بارك: وجد لي فلوكة صغيرة، أنا غدي نمشي نشوف هاد نجمة البحر اشنو مخبية، ماشي باش ناخد الذهب، ولكن باش نعرف الحقيقة.

بوزكري خاد معاه غير قنديل وشوية ديال الملحة الحية وبوصلة قديمة. ركب في الفلوكة وسط الأمواج العالية، والناس كيشوفوا فيه بذهول، كيسحاب ليهم بلي بوزكري مشى وما غدي يرجع.

فوق ظهر السفينة: ريحة الماضي والنسيان

وصل بوزكري للسفينة بصعوبة. طلع فوق الخشب اللي كان كيصدر صوت بحال شي حد كيبكي. المكان كان مظلم ومسكون بالصمت. الريس حمو كان تما، لقى صناديق مسدودة بالسلاسل وبدا كيحل فيها بالقدوم وهو كيضحك: الذهب! الذهب يا بوزكري!.

ولكن الصدمة كانت كبيرة. الصناديق ملي تحلات، ما خرج منها لا ذهب ولا فضة. خرج منها ملح! صناديق عامرة بالملحة البيضاء اللي ولات حجرة من كثرة الزمان.

اللغز الحقيقي: علاش السفينة عامرة بالملحة؟

الريس حمو بدا كيغوت: واش هاد الناس هبلاء؟ مية عام وهما مخبين الملحة؟. بوزكري بدا كيمسح بواحد اللوحة خشبية كانت معلقة في غرفة القبطان، وبدأت كتبان ليه كلمات مكتوبة باللغة البرتقيزية البرتغالية القديمة.

بوزكري، اللي قاري بزاف، فهم اللغز وقال: يا حمو، هاد السفينة ما كانتش جايبة الذهب للأغنياء، كانت جايبة الذهب الأبيض للفقراء. في داك الزمان، كانت الصويرة والناحية فيها مرض وعطش، والملحة كانت أغلى من الذهب حيت بها كيداووا وبها كيخزنوا الماكلة باش ما تخسرش.

الرصد الحقيقي: صندوق الأمانة

وسط السفينة، لقى بوزكري صندوق صغير، مصنوع من خشب العرعار وهو خشب مشهور في الصويرة. هاد الصندوق كان فيه خرائط لمنابع ديال الماء الحلو تحت الأرض في نواحي الصويرة، ووصية كتقول بلي السفينة هي رسالة باش الناس يتجمعوا ويتعاونوا وما يخليوش الغريب يفرقهم.

الريس حمو ما عجبوش الحال، وبغا يحرق السفينة حيت ما لقى فيها والو. بوزكري وقف ليه وقال: إيلا حرقتي هاد السفينة، غدي تحرق تاريخنا. هاد الخرائط اللي هنا هي اللي غدي تخلي الصويرة خضراء وعامرة بالخير.

الدرس اللي تعلموه ركاب البحر

رجع بوزكري والصيادة للشط. السفينة نجمة البحر بدأت كتغرق بشوية، كأنها أدت المهمة ديالها ورجعات للأمانة. بوزكري وزع الخرائط على كبار الحومة، وبدأت عملية حفر الآبار، وفعلاً لقاوا الماء في بلايص ما كانتش تخطر على البال.

الريس حمو بقى كيشوف في يديه اللي عامرين غير بالملحة، وفهم بلي القناعة هي الكنز الحقيقي، وباللي بوزكري عتق المدينة من عطش كان غدي يجي في المستقبل.

الصويرة كتحفظ الجميل

بوزكري جلس في السقالة ديال الصويرة، كيشوف في الغروب، وعمي مبارك حداه. قال ليه عمي مبارك: يا بوزكري، المدينة غدي تبقى تشكرك حيت فهمتي لغة البحر. بوزكري جاوبو وهو كيضحك: البحر يا عمي مبارك ما كيغدرش، حنا اللي كنغدرو ريوسنا بالطمع. اللي كيمشي ورا الذهب كيغرق، واللي كيمشي ورا الحكمة كيوصل للبر.

وهكذا، بوزكري خلى الصويرة وريحها، وبدأ كيفكر في وجهته الجاية.. يا ترى فين غدي تديه الطريق هاد المرة؟