حكاية بوزكري ولغز المدينة المدفونة في مرزوكة: قصة شعبية أسطورة من رمال الصحراء
ملي كتولي الرمال مراية للماضي
في قلب الصحراء المغربية، وبالضبط في عرق الشبي بمرزوكة، كاينين كثبان رملية كيوصل طولها للسما. الناس تما كيقولوا بلي الصحراء حافظة للأمانة، وبلي تحت هاد الرمال كاينين مدن وقصور غبرات بسبب الطمع والغرور. بوزكري، الحكيم اللي ديما تابع خيط الحقيقة، قرر يسافر على ظهر جمل باش يفك لغز المدينة اللي كيسميوها مدينة النسيان، اللي كيبان أثرها غير فاش كيهييج العجاج (العاصفة الرملية).
الرحلة إلى الجنوب: الصبر واليقين
ركب بوزكري جملو وشد الطريق لجهة مرزوكة. كانت الشمش حارقة والسراب كيبان من بعيد بحال الوديان د الماء. بوزكري كان هاز معاه قربة د الماء وشوية د التمر، وقلبو عامر باليقين.
ملي وصل لمرزوكة، لقى القوافل حابسة. واحد الراجل صحراوي قديم، وجهو محفر بالشمس وسميتو با علي، قال لبوزكري: يا ولدي، هاد الأيام الرمال كتحرك بزاف، وبزاف ديال الناس شافوا ريسان ديال صوامع خارجة من الرمل وغبرات. رد بالك، الصحراء ما كترحم حد.
الخصم الطماع: غانم صيد الكنوز
في "الخيمة" اللي كان جالس فيها بوزكري، كان واحد الراجل سميتو "غانم". غانم كان هاز معاه خريطة قديمة وآلات ديال الحفر. كان كيهضر غير على الزمرد والياقوت اللي مخبي في قصور المدينة المدفونة.
قال غانم لبوزكري باستهزاء: أنت يا شيباني، باغي تمشي غير بالعصا والجمل؟ أنا عندي الخريطة وغدي نخرج كنز يخليني ملك الصحراء!. بوزكري جاوبو بهدوء: يا غانم، الصحراء كتعطي للي كيسولها بأدب، وما كتعطيش للي كينبش فيها بالطمع.
هبوب العاصفة: لحظة انكشاف السر
في ليلة مقمرة، بدأت ريح الشرقي كتصفر. الرمل بدأ كيطير وبدأت المعالم كتبدل. فجأة، وبسبب قوة الريح، واحد العرق (كثيب رملي) كبير تحرك، وبان تحت منه واحد الباب عظيم ديال الحجر، منقوش عليه صور ديال النخل والجمال.
غانم غير شاف الباب، طار بالخوف والفرحة، وبدأ كيجري لجهته. بوزكري مشى وراه وهو كيقول: صبّر يا غانم، هاد الباب ما كيتحلش بالجهد!.
داخل مدينة النسيان: صدمة غانم
بوزكري قرب من الباب، لقى واحد اللغز مكتوب بتيفيناغ (لغة الأمازيغ القديمة). قرأ بوزكري اللغز وفهم بلي المفتاح هو العرق عرق الجبين والخدمة. حط بوزكري يده فوق الحجر وقال كلمات ديال الخير، والباب تفتح بشوية.
دخل غانم كيجري للداخل، كان كيسحاب ليه غدي يلقى الذهب مشتت في الأرض. ولكن لقى المدينة خاوية، بيوتها ديال الطين، وصوامعها باقية واقفة، ولكن كلشي فيها صامت. غانم بدأ كيحل الصناديق وكيصرخ: فين هو الكنز؟ هادشي كلو غير حجر وخزف!.
الكنز الحقيقي: مكتبة الرمال
بوزكري توجه لواحد القصر كبير في وسط المدينة. لقى فيه آلاف ديال المخطوطات مصنوعة من جلد الغزال. هادي كانت مكتبة الحكمة، اللي فيها أسرار الطب، والفلك، وطرق جلب الماء للصحراء، وتاريخ الأجداد اللي ضاع.
بوزكري قال لغانم: هذا هو الكنز يا غانم! هاد العلم هو اللي غدي يخلي ولادنا يعيشوا في الصحراء بكرامة. الذهب غدي يتباع ويتصرف، ولكن هاد العلم غدي يسقي العقول.
الدرس القاسي: الرمال لا تنسى
غانم، في لحظة غضب، هز فأس وبدأ كيضرب في الحيوط كيسحاب ليه الذهب مخبي وراهم. فجأة، بدأت المدينة كتهتز. الرمل بدأ كينزل من الفوق بحال الشلال. بوزكري صرخ: خرج يا غانم! المدينة كترجع تنام، الأرض غضبت عليك!.
بوزكري هرب وهو هاز معاه مخطوطة واحدة كانت هي الأهم، أما غانم فبقى كيعافر وسط الرمل، ماباغيش يخرج بلا ذهب، حتى غطاه الرمل للنص وخرج بالسيف وهو كيرعد، فاقد كاع آلات الحفر والخريطة ديالو.
مرزوكة تحكي حكاية بوزكري
رجع بوزكري لبا علي وهو شاد في يده المخطوطة. قراوها مع الفقهاء والحكماء ديال المنطقة، ولقاوا فيها طريقة قديمة لحفر الخطارات (قنوات مائية تحت أرضية) اللي غدي تخلي الواحات ديما خضراء.
غانم اعتزل صيد الكنوز وجلس في خيمته، فهم بلي أغلى حاجة يقدر يملكها الواحد هي الرضا. أما بوزكري، فجلس فوق أعلى قمة في مرزوكة، كيشوف في الرمل وهو كيقول: الصحراء كتحفر قبور للطماعين، وكتفتح ديور للحكماء.