📁 جديد القصص

قصة لالة يتيمة ومرات الأب: حكاية الصبر والنية اللي كتغلب الشوك والكيّة

 قصة "اليتيمة ومولات الشر" من التراث المغربي الشعبي. حكاية مؤثرة عن الصبر، الظلم، وانتصار الخير على الشر بالدارجة المغربية المشوقة.

لالة يتيمة ومرات الأب: حكاية الصبر والنية اللي كتغلب الشوك والكيّة

تعتبر قصص "اليتيمة" من أركان التراث الشفهي المغربي، وهي حكايات كتحمل في طياتها دروس وعبر على "النية" و"الرضى". في هاد القصة، غادي نسافرو لزمان قديم، فين كانت الكلمة عندها قيمة، وفين الصبر كيكون هو المفتاح اللي كيفتح بيبان الجنة والرزق، بينما الطمع والحقد كيوصلو مولاهم غير للبيار الغارقة.

بداية الحكاية: الدار اللي طفا شمعها

كان يا مكان، في قديم الزمان، كانت واحد البنيتة زوينة بحال القمر، سميتها "فطومة". فطومة كانت عايشة في واحد الدوار بعيد، وسط الدفىء ديال والديها. ولكن الزمان غدار، الموت خطفت ليها أمها وهي مازال برعمة صغيرة. بقى الأب ديالها حاير، الدار خلات عليه، والبنت محتاجة ليد حنينة تمشط ليها شعرها وتطيب ليها لقمة دافية.
من بعد عام ديال الحزن، قرر الأب يتزوج بواحد المرة من الدوار المجاور. هاد المرة كانت في الشوفة كتحمق، ولكن القلب كان عامر بالحقد والسم. دخلت للدار ومعاها بنتها "زهرة"، اللي كانت عكس اسمها تماماً، بنت معكازة وقبيحة المنظر والجوهر.

مولات الشر: ملي كيولي الحقد هو القانون

غير دازت أيام قليلة، وبانت الحقيقة. مرات الأب، اللي غادي نسميوها "مولات الشر"، بدات كتغير المعاملة. فطومة اللي كانت هي مولات الدار، ولات هي الخدامة. من الفجر وهي واقفة: تعجن، تخبز، تجيب الما من العين، وتسرح الغنم. أما "زهرة"، فكانت ناعسة فوق الحطية، كتاكل الحلوة وتتفرج في فطومة وهي كتمحن.
كانت مولات الشر كتعطي لفطومة غير الخبز الكرم والماء البايت، بينما هي وبنتها كياكلو الدجاج والمحمر. والأب المسكين، كان كيقضي نهارو كامل في الغابة كيحتطب، وما كيجيب ليه الله خبار بشنو كيوقع في غيابه.

المحنة في الغابة: ليلة البرد والذيب

واحد النهار، البرد كان قارس والريح كتصفر. مولات الشر بغات تخلص من فطومة مرة واحدة. عطاتها واحد القلة مثقوبة، وقالت ليها: "سيري يا هاد البنت، عمري هاد القلة من عين 'السبع غار'، وإلا ما رجعتيش عامرة، ما تدخليش للدار!".
فطومة بكات وشكات، عارفة بلي العين بعيدة والقلة مثقوبة، ولكن "النية" كانت هي سلاحها. غادية في الغابة والظلام بدا كيطيح، حتى لقات راسها حدا واحد الغار قديم. تما، لقات واحد العكوزة (حجية) جالسة وشعرها واصل للأرض.

لقاء الحكمة: النية وسيدنا الخضر

العكوزة شافت في فطومة وقالت ليها: "مالك يا بنتي كتبكي في هاد الخلا؟". عاودت ليها فطومة قصتها والدموع في عينيها. العكوزة ابتسمت وقالت ليها: "النية يا بنتي هي اللي كتسلك. سدي الثقبة بشوية ديال الطين من فم الغار، وقولي 'بسم الله'، وعمري قُلتك".
ماشي غير هادشي، العكوزة عطات لفطومة واحد الصندوقة صغيرة مسدودة وقالت ليها: "هادي هدية لصبرك، ولكن ما تحليها حتى تسدي عليك باب بيتك".

المفاجأة: الذهب اللي سال من الحيوط

رجعت فطومة للدار والقلة عامرة تفيض. مولات الشر تفركعات بالسم، ما فهمت والو. فطومة دخلت لبيتها، سدت الباب، وحلت الصندوقة. فجأة، البيت شع فيه الضو، الصندوقة كانت عامرة بالذهب والجوهر والياقوت.
فطومة ما بخلاتش، عطات لباها النص، ولكن مولات الشر طار ليها الفريخ. قالت لبنتها زهرة: "غدا تمشي لعين 'السبع غار'، وديري بحالها باش تجيبي لينا الكنز".

زهرة ومولات الشر: الطمع طاعون

زهرة مشات للغابة وهي كتنفخ. لقات العكوزة، ولكن عوض ما تسلم عليها، بدات كتغوت: "يا هاد الشارفة، عطيني الصندوقة دغيا بغيت الذهب!". العكوزة شافت فيها بأسف وعطاتها صندوقة كحلة وقالت ليها: "حليها غير توصلي للدار".
زهرة طارت بالفرحة ورجعت للدار. دخلات هي ومها لواحد البيت وسدو عليهم. ملي حلو الصندوقة، ما لقاوش الذهب، خرجو منها الحناش والعقارب والسموم، وبداو كيغوتو حتى الجيران جاو كيجريو.

النهاية: اللي دار الخير يلقاه

في الأخير، الأب عرف الحقيقة كاملة. جرا على مولات الشر وبنتها، وبقى هو وفطومة عايشين في هناء وراحة بال بفضل داك الكنز اللي جابتو بنيتها وصبرها. فطومة كبرات وتزوجت بواحد الشاب ضريف وولد الناس، والدار بقات ديما عامرة بالضحك والخير، حيت "النية ديما كتغلب".
وهكذا يا أحبابي، كانت هادي هي قصة "اليتيمة ومولات الشر". كتعلمنا بلي الظلم وخا كيطول، الحق ديما كيبان. والقلب اللي عامر بالحقد كياكل غير صاحبو، أما القلب الصافي بحال قلب فطومة، ربي ديما كيسخر ليه اللي يحميه ويجازيه على صبره.

قصص شعبية مغربية
اليتيمة ومولات الشر بالدارجة
حكايات زمان المغربية
قصص مغربية مشوقة
التراث المغربي الشفهي
قصة لالة يتيمة
حكايات خيالية بالدارجة