قصة البخيل والضيف اللي ما بغى يزݣل والو : ليلة العشا الكذاب
عبق التراث المغربي
تعتبر القصص الشعبية المغربية مرآة تعكس قيم المجتمع، ومن بين أكثر المواضيع التي تناولتها الخريفة المغربية هي صفة البخل والكرم. في هذه القصة، سنغوص في عالم سي المختار، الرجل الذي ملك المال وحرم نفسه والآخرين، وكيف واجه ضيفاً ذكياً استطاع بذكائه أن يكسر حصون بخله.
سي المختار: مول الشكارة اللي ميت بالجوع
كان يا مكان، في قديم الزمان، واحد الراجل سميتو سي المختار. هاد خينا كان معروف في القبيلة كاملة ماشي بالخير، ولكن بالبخل ديالو اللي فات القياس. المختار كان عندو الرزق والمال، لݣرار والبهائم، ولكن الدار ديالو كانت ديما مظلمة وما فيهاش ريحة الطياب. كان كيخاف على الدرهم كثر ما كيخاف على ولادو، وكيقول ديما: اللي خزن قرشو، لقى عشاه.
الناس في الدوار كانو كيضربو بيه المثل، كيقولو فلان بحال المختار، ياكل بوحدو ويموت بوحدو. الحيوط ديال دارو كانت عالية، والباب ديما مسدود بالساروت، خايف لا يدخل عليه شي حد ويشاركو في لقمة الخبز والزيت اللي كان كياكلها في الظلمة.
الضيف باعلي: المسافر اللي طاح من السما
واحد النهار، والسمش غادية كتغرب، وصل للقبيلة واحد المسافر سميتو باعلي. باعلي كان راجل ذكي، قاري الدنيا وضابط الحيلة. كان جاي من سفر بعيد، والجوع والعطش نالوا منو. سأل الناس: شكون اللي يكرمنا فهاد الليلة؟. وبما أن الناس في الدوار كانو عارفين المختار وبخله، قرروا يضحكوا شوية وقالوا لباعلي: سير لدار سي المختار، راه تما فين كاين الكرم والهمة!.
باعلي، مسكين، ما عارف والو، مشا نيشان ودق في باب المختار. المختار شاف من الشق ديال الباب، وبان ليه راجل لابس مزيان وباين عليه ولد الناس، ولكن الخوف من العشا خلاه يتردد.
الحيلة ديال المختار: الدار خاوية والقلب حزين
حل المختار الباب غير شوية، وبدا كيتمسكن: آه يا وليدي، جيتي في وقت صعيب. الدار ما فيها حتى بصلة، والولاد ناعسين بالجوع. ولكن باعلي، اللي فهم اللعبة من الشوفة الأولى، جاوبو بابتسامة: يا سيدي المختار، أنا ما جايش ناكل، أنا جاي غير نونسك، ومعايا خنشة صغيرة فيها شي بركة ديال اللحم والفاكهة، قلت نلقى شي حد كريم يطيبها لينا ونقسموها بجوج.
غير سمع المختار كلمة اللحم والفاكهة، وعينيه بداو كيلمعو بحال الريال دالفضة. حل الباب على جهدو وقال: مرحبا بخويا! الدار دارك، والبركة في اللي جاب الرزق معه!.
فخ الضيف الذكي: جبت اللحم ولكن.
دخل باعلي لوسط الدار، وجلس في البلاصة اللي فيها الضو. المختار بقى كيشوف في الخنشة اللي مع باعلي وطامع فيها. بدا المختار كيسخن الماء وكيقول: يلاه يا خاي، جبد لينا داك اللحم نصوبوا شي طاجين كيشهي.
هنا باعلي دار راسو كيقلب في الخنشة وبدا كيتحسر: أويلي على نسيان! راني نسيت اللحم عند مول الحانوت في الدخلة ديال الدوار، بقات عندي غير هاد الخنشة فيها شوية ديال العطرية والملحة. المختار وجهو تلون، وبغى يخرج الضيف، ولكن باعلي كمل كلامو: ولكن، أنا سمعت باللي عندك واحد الخروف في الكوري، تبارك الله، علاش ما نذبحوهش وناكلوه كاملين؟ راه الصدقة في الضيف كطول العمر.
صراع الجوع والطمع: المختار بين نارين
المختار بقى كيشوف في الضيف وبغى يطرطق. كيفاش يذبح خروف؟ ولكن باعلي كان عارف كيفاش يجر المختار بالكلام. بدا كيهضر ليه على واحد الكنز مخبي تحت الدار، وقال ليه: أنا راه كنفهم في الكنوز، والجن اللي حارس الكنز ما كيقبل يخرج إلا إذا شم ريحة الشوا والكرم في هاد الدار.
المختار، اللي كان كيعبد الفلوس، غير سمع كلمة كنز غيب ليه العقل. ناض كيجري للكوري، جبد أحسن خروف عندو، وذبحه بيديه وهو كيبكي من الداخل على الفراق ديال الخروف، ولكن طامع في الذهب اللي غادي يخرج من تحت الأرض.
الطاجين اللي ما كملش والرويحة اللي سكرات الدوار
بدا الطياب، وريحة اللحم والبرقوق بدات كتعطر الزنقة. المختار كان كيسيل ريقه، وكل شوية يسأل باعلي: إيوا، فوقاش غانجبدو الكنز؟.
وباعلي كيجاوبو ببرودة دم: حتى يشبع الضيف، ويبرد الطاجين، وتقلب الساعة.
ملي وجد العشا، حط المختار الطاجين وهو كيرعد. باعلي بدا كياكل ببرد، والمختار كياكل بالزربة خايف اللحم يتقاضى. ملي شبعوا، قال المختار: يلاه، ورينا فين كاين الكنز!.
ليلة الحقيقة: الكنز هو القناعة
باعلي وقف، هز عصاه، وقال للمختار: شوف يا سي المختار، الكنز الحقيقي ماشي هو الذهب اللي تحت الأرض، الكنز هو هاد اللحم اللي كليتيه اليوم وضحكتي فيه مع ضيفك. شحال هادي ما كليتي المزيان، وشحال هادي ما دخلت الفرحة لدارك. الرزق اللي عطاك الله، إلى ما كليتيهش أنت ووكّلتي منو الناس، راه غير حديد مصدي غاتخليه وتمشي.
المختار بقى كيشوف ومصدوم. خرج باعلي من الدار وخلاه في صمت عميق. من ديك الليلة، المختار تبدل، وعرف بلي الرزق كيجيبو الله، والكرم كيزيد فيه.
خاتمة الحكاية: واش البخل كينفع؟
هادي هي نهاية قصة البخيل والضيف. قصة كتعلمنا بلي البخل كيصغر الراجل، والكرم كيكبر الشأن. عيش حياتك واستمتع برزقك، حيت ما كيدي الواحد معاه غير فعايلو. نتمنى تكون هاد الخريفة المغربية عجبتكم وخذيتو منها العبرة.
قصة شعبية مغربية
البخيل والضيف بالدارجة
حكايات زمان مغربية
أمثال شعبية عن البخل
قصص مغربية مضحكة ومعبرة
تراث مغربي قديم
